فوزي آل سيف
189
رجال حول أهل البيت
يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن توفي سنة 177 هـ شهيداً في سجن هارون الرشيد كما حمل نسل الحسين عليه السلام لواء الإمامة الإسلامية مجسدين بعلمهم وحسن هديهم نبوة جدهم، فقد حمل نسل الإمام الحسن السبط عليه السلام لواء الثورة وإنكار المنكر في أدوار التاريخ الإسلامي، وشكلوا -مع أبناء زيد بن علي- علامة اعتراض صارخة في وجه مؤسسات الظلم والعدوان على دين الله وحق عباده، وكانت السلطات ترقب هذه العوائل بعين ضيقة من الشك، واسعة من الخوف. فلو أخذنا عينة من هذه العوائل، شخصية عبد الله بن الحسن بن الحسن السبط الذي قضى في سجن هارون العباسي يرسف في قيده، لوجدنا أن ثلاثة من أبنائه قد حملوا مشعل الثورة في ثلاث مناطق من العالم الإسلامي مهمة، واشترك باقي أبنائه في هذه الثورات.. فابنه محمد المعروف بالنفس الزكية قام بثورة في المدينة المنورة، وابنه الآخر إبراهيم تابع مسيرة أخيه فأشعل الفتيل في البصرة، وكاد أن يغلب على مناطق كثيرة من العراق لولا سهم غارب، والثالث إدريس الذي ثار وأسس دولة في المغرب. والرابع يحيى الذي ثار في مناطق الديلم.